سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 17
رسائل
جهة الشك في الحياة ، وفيه « 1 » انه لا مجال للاستصحاب مع الشك في بقاء الموضوع ، ولا اشكال في أنه لو لم يكن للحياة دخل في جواز التقليد ولا أقل من احتمال دخلها فيه وحيث إنه لا واقع لهذا الاحتمال فيبقى الشك في بقاء الموضوع ومع الشك في بقاء الموضوع لا مجال للاستصحاب . ودعوى ان الموضوع للتقليد هو الرأي ، وحامل الرأي هو النفس المفروض بقاؤها بعد الموت ، فالموضوع باق قطعا ، ولا مجال للشك في الموضوع ، إلا احتمال مدخلية الجسم في أخذ الرأي ، ومناسبة الحكم والموضوع لا يقتضي دخله فيه أصلا ، مدفوعة ، أما أولا فبأنّ المناط في بقاء الموضوع هو اتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة عرفا ، وظاهر ان العرف يرى الموضوع لجواز أخذ الفتوى هو المجتهد الحي ، لأنه هو صاحب الرأي عرفا ، وهو مقطوع الانتفاء عرفا بعد الموت ، لأنه لم يكن حينئذ إلا جمادا ليس له الرأي قطعا ، وما ذكرت من الدعوى إنما يتم لو كان المناط في البقاء هو نظر العقل ، أما العرف فلا يرى الموضوع إلا المجتهد ، والمجتهد هو صاحب الرأي ، وقوامه بالحياة عند العرف هذا أولا ، . وأما ( ثانيا ) على فرض تسليم كون الموضوع هو الرأي فلا اشكال في عدم بقاء الرأي بعد الموت ، لأن الرأي ليس إلا ما استنبطه من الأدلة ، ولا اشكال في ارتفاعه ، أما إذا كان مخالفا للواقع وأخطأ المجتهد في استنتاجه من الأدلة فواضح لأنه بالموت يظهر خطاؤه ، ويتبين له الواقع ، كما أنه لا اشكال في تبدّل الرأي مطلقا عن كونه رأيا إلى العلم بالحكم من غير الأدلة
--> ( 1 ) ولقد رجع مد ظله عن هذا الرأي في رسالته جواز البقاء على تقليد الميت ردّ أدلتهم المذكورة هنا ، وهي متأخرة التاريخ في التأليف عن هذه الرسالة فراجعها .